العلامة الحلي

123

تحرير الأحكام ( ط . ق )

في العام المقبل إن كان الفائت واجبا وإلا فلا وكذا العمرة [ - يج - ] لا فرق بين الصدّ العام والخاص ولو حبس بدين وهو قادر على أدائه لم يكن مصدودا ولم يجز له التحلل ولو كان عاجزا عنه تحلّل وكان مصدودا وكذا يتحلل لو حبس ظلما ولو كان عليه دين يحل قبل قدوم الحاج فقدم الحاج فمنعه صاحب الدّين من الحج كان له التحلّل [ - يد - ] لو أحرم العبد بغير إذن سيده أو الزوجة تطوعا بغير إذن زوجها كان للمولى والزّوج منعهما من إتمام الحج وتحللا ولا دم عليهما [ - يه - ] يستحب له تأخير الإحلال لجواز زوال العذر فإذا أخّر وزال العذر قبل تحلله وجب عليه المضي في إتمام نسكه ولو خشي الفوات لم يتحلل وصبر حتى يتحقق ثم يتحلّل بعمرة ولو صابر ففات الحج لم يكن له أن يتحلّل بالهدي ووجب عليه أن يتحلّل بعمرة وعليه القضاء إن كان واجبا وإلا فلا ولو فات الحج ثم زال الصدّ بعده فعليه أن يتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج [ - يو - ] لو غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز له التحلّل ويستحب البقاء على الإحرام فإن انكشف العدوّ أثم ولو اتفق الفوات أحلّ بعمرة [ - يز - ] لو صدّ فأفسد حجّه جاز له التحلل ووجب عليه دم للتحلل وبدنة للإفساد والقضاء [ - يح - ] يستحبّ للمحرم أن يشترط على ربّه حال الإحرام كما بيناه فإذا شرط أن يحل متى مرض أو ضاعت نفقته أو نفدت أو منعه ظالم أو غير ذلك من الموانع فإنّه يحل متى وجد ذلك إجماعا وهل يسقط الهدي قال الشيخ لا وقال المرتضى يسقط ولا تأثير للشرط في سقوط الحج من قابل مع وجوبه [ - يط - ] ينبغي أن يشترط ما له فائدة مثل أن يقول إن مرضت أو فني مالي أو ضاق علي الوقت أو منعني العدوّ ولو قال أن تحلني حيث شئت فليس له ذلك ولو قال أنا أرفض إحرامي وأحلّ فلبس الثياب وذبح الصّيد وعمل ما يعمل الحلال من غير صدّ أو حصر أو إتمام لم يحل ووجب عليه عن كلّ فعل كفارة وليس عليه لرفضه للإحرام شيء [ - ك - ] الصاد لأهل الحجّ إن كانوا مسلمين فالأولى الانصراف عنهم إلا أن يدعو الإمام أو من نصبه إلى قتالهم ويجوز من غير دعاء وإن كانوا مشركين لم يجب قتالهم قال الشيخ ولا يجوز أيضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين أو المسلمون أقل أو أكثر مع أنه قال في جانب المسلمين الأولى ترك قتالهم وهو مشعر بجوازه والأولى استحبابه مع الظن بالظفر [ - كا - ] لو احتاج الحاج إلى لبس السلاح وما يجب فيه الفدية لأجل الحرب جاز وعليه الفدية ولو قتلوا أنفسا أو أتلفوا أموالا فلا ضمان فإن كان هناك صيد فقتله الحاج فإن كان لأهل الحرب ففيه الجزاء دون القيمة وإن كان لمسلم أو لا لمالك كان فيه الجزاء والقيمة [ - كب - ] لو بذل العدوّ الطريق وهم معروفون بالعذر جاز الانصراف وإلا وجب السّلوك ولو طلب العدوّ مالا على بذل الطريق وهم غير مأمونين لم يجب قطعا وإن كانوا ممن يوثق بقولهم وإن كان المال كثيرا كره بذله وإن كان قليلا قال الشيخ لا يجب بذله وجاز التحلل [ - كج - ] إذا تحلل المصدود قضى أما وجب عليه خاصة فإن كان حجا لم يجب عليه عمرة بل الحج وكذا بالعكس [ - كد - ] الصّدقة تتحقق في العمرة الفصل الثاني في المحصور وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] الحصر هو المنع بالمرض عن مكة أو عن الموقفين فمتى منع الحاج بعث هديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح فإن كان قد ساق هديا بعث ما ساقه وإلا بعث هديا أو ثمنه ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى إن كان حاجّا ومكة إن كان معتمرا فإذا بلغ الهدي محله قصر من شعر رأسه وأحل من كل شيء إلا من النّساء إلى أن يطوف للنساء في القابل إن كان واجبا أو يأمر من يطوف عنه إن كان الحج ندبا فيحل له النساء حينئذ [ - ب - ] لو وجد المحصور من نفسه خفة بعد أن يبعث هديه وأمكنه المسير إلى مكة فليلتحق بأصحابه فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ وليس عليه الحجّ من قابل وإن لم يدركهما فاته الحج وقضاه [ - ج - ] إذا لم يبعث الهدي بعث الثمن وواعد أصحابه ليشتروه ويذبحوه يوم المواعدة ويبقى على إحرامه إلى ذلك اليوم فيقصر ويحلّ من كل شيء إلا النّساء فلو ردوا عليه الثمن ولم يكونوا وجدوا الهدي أو وجدوه ولم يشتروه ولا ذبحوه عنه لم يبطل تحلله ووجب عليه أن يبعث به في العام المقبل ليذبح عنه في موضع الذبح قال الشيخ ويجب عليه أن يمسك عما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ومنع ابن إدريس ذلك كل المنع قال الشيخ ومن بعث بهدي تطوّعا من أفق من الآفاق فليواعد أصحابه يوما بعينه بإشعاره وتقليده وذبحه ثم ليجتنب ما يجتنبه المحرم من النساء والثياب والطيب وغيرها يوم المواعدة بالإشعار إلا أنه لا يلبّي فإن فعل شيئا مما يحرم عليه كان عليه الكفارة كما يجب على المحرم سواء فإذا كان يوم المواعدة بالذّبح أحل ومنع ابن إدريس ذلك [ - د - ] المحصور إذ احتاج إلى حلق رأسه لأذى ساغ له وفداه [ - ه‍ - ] لا فرق في حكم الإحصار بين الحاج والمعتمر ويقضيان الحج والعمرة مع وجوبهما وجوبا وإلا نفلا ولو كان